محمد دومة
تُصر التلفزة المغربية على تقديم نشرة يومية لحوادث السير التي تشهدها طرقنا الوطنية، معززة بأرقام وصور، حتى بات الأمر شبيها بالنشرة الجوية المشهورة، إذ لا يختلفان إلا من حيث نوعية الأرقام ومضمون الصور، ففي الوقت الذي تفيدنا فيه نشرة بلعوشي بعدد ميليمترات الأمطار المتساقطة وصور ضحايا الفيضانات، تخبرنا، من جهتها، نشرة اللجنة المغربية للوقاية من حوادث السير، بعدد ضحايا حرب الطرق، معززة ذلك بصور مؤلمة للخسائر المادية والبشرية الناتجة عنها.
إننا إذن أمام أخبار تلفزيونية كارثية، لا ينقصها سوى نشرة إضافية، يُسميها القائمون على التلفزيون الوطني بـ"النشرة الإجرامية"، إذ لا يمكن أن تستمر قناتا البريهي وعين السبع غير مباليتين بما يُقترف يوميا من جرائم في مدننا وقُرانا، التي تجاوز عددها خلال التسعة أشهر الأولى من السنة الماضية
























